مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
148
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
عليه السلام ، فقالت : يا عمّ ! اختر لي أيّ الرّجلين أصلح . فقال أبو الدّرداء : أُعلمك أنِّي رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقبِّل الحسن ويضع شفته على شفته ، وإنِّي مشير عليك أن تضعي شفتك موضعاً وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله شفته . فقالت : رضيت بالحسن ، وزوّجته نفسها ، فوصل الخبر بذلك إلى معاوية ، فأقامه ذلك وأقعده ، ولعن أبا الدّرداء . ثمّ إنّ عبداللَّه بن عامر أتى المدينة حقيراً خائباً ممّا أُمّل ، وأتى الحسن وقال : يا ابن رسول اللَّه ! إنّ لي عند أهلك - ابنة عمِّي - أمانات وودائع لي وللنّاس ، فإن تفضّلت بإعلامها بذلك فافعل . فمضى به الحسن إليها وضرب بينهما حجاب ، فأتته بالأمانات الّتي كانت عندها ، فبكى الرّجل واشتدّ حزنه ، وبكت المرأة من وراء السّتر . فقال الحسن عليه السلام : ألك هوىً في ابنة عمّك ؟ فقال : نعم ، يا ابن رسول اللَّه . وفي رواية : أنّه ( صلوات اللَّه عليه ) قال : أو لا ترضى أن أكون محلّلكما ؟ فطلّقها الحسن ( صلوات اللَّه عليه ) وردّها إلى بعلها كرماً منه وتفضّلًا ورأفة بأمّة جدّه صلوات اللَّه وسلامه عليه . محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 56 - 58 سبب موته : سمّته جعدة ، وقبره بالبقيع . إيرادُ وفاته عليه السلام : إنّه لمّا خُلع الحسن عليه السلام من الخلافة واستقرّ الأمر لمعاوية ، كان ينصب الحيل ليفتك بالحسن عليه السلام مخافة أن يخرج عليه ، والحسن يتحذّر منه ، فهاجر الحسن عليه السلام من الكوفة إلى المدينة ، وهي الهجرة الثّالثة ، فكتب معاوية إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس زوجة الحسن عليه السلام : أنّ لكِ عندي - إن قتلت الحسن - مائة ألف درهم ، وأُزوِّجك بابني يزيد . وأنفذ لها سُمّا قاتلًا فسقته ، فدار في أضلاعه فمرض أربعين يوماً . تاج الدّين العاملي ، التّتمّة ، / 70 - 71